ابن كثير
160
البداية والنهاية
من عيينة ولهذا لم يرتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما ارتد عيينة فبايع طليحة وصدقه ثم عاد . والمقصود أن الأقرع كان سيدا مطاعا ، وشهد مع خالد وقائعه بأرض العراق ، وكان على مقدمته يوم الأنبار . ذكره شيخنا فيمن توفي في خلافة عمر بن الخطاب . والذي ذكره ابن الأثير في الغابة أنه استعمله عبد الله ابن عامر على جيش وسيره إلى الجوزجان فقتل وقتلوا جميعا ، وذلك في خلافة عثمان كما سيأتي إن شاء الله تعالى . حباب بن المنذر ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة أبو عمر ويقال أبو عمرو الأنصاري الخزرجي السلمي ، ويقال له ذو الرأي لأنه أشار يوم بدر أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أدنى ما يكون إلى القوم ، وأن يغور ما وراءهم من القلب فأصاب في هذا الرأي ، ونزل الملك بتصديقه وأما قوله يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، ومزيجها ( 1 ) المرجب ، منا أمير ومنكم أمير . فقد رده عليه الصديق والصحابة . ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ( 2 ) عتبة بن مسعود الهذلي ، هاجر مع أخيه لأبويه ، عبد الله إلى الحبشة شهد أحدا وما بعدها . قال الزهري : ما كان عبد الله بأفقه منه ، ولكن مات عتبة قبله ، وتوفي زمن عمر على الصحيح ، ويقال في زمن معاوية سنة أربع وأربعين . علقمة بن علاثة ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ، أسلم عام الفتح وشهد حنينا وأعطى يومئذ مائة من الإبل تأليفا لقلبه ، وكان يكون بتهامة وكان شريفا مطاعا في قومه ، وقد ارتد أيام الصديق فبعث إليه سرية فانهزم ثم أسلم وحسن إسلامه ، ووفد على عمر في خلافته ، وقدم دمشق في طلب ميراث له ثم ، ويقال استعمله عمر على حوران فمات بها ، وقد كان الحطيئة قصده ليمتدحه فمات قبل مقدمه بليال فقال : فما كان بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلا ليال قلائل ( 3 )
--> ( 1 ) المشهور والمحفوظ : وعذيقها . ( 2 ) أبو أروى الهاشمي لم يشهد بدرا وكان أسن من عمه العباس قال الزبير : مات قبل أخويه نوفل وأبي سفيان في خلافة عمر . ( 3 ) وبعده : لعمري لنعم المرء من آل جعفر * بحوران أمسى أدركته الحبائل